السيد ابن طاووس

66

مهج الدعوات ومنهج العبادات

النبيين اللهم وأذلل به من لم تسهم له في الرجوع إلى محبتك ومن نصب له العداوة وارم بحجرك الدامغ من أراد التأليب على دينك بإذلاله وتشتيت أمره [ جمعه ] واغضب لمن لا ترة له ولا طائلة وعادي الأقربين والأبعدين فيك منا منك عليه لا منا منه عليك اللهم فكما نصب نفسه غرضا فيك للأبعدين وجاد ببذل مهجته لك في الذب عن حريم المؤمنين ورد شر بغاة المرتدين المريبين حتى أخفى ما كان جهر به من المعاصي وأبدى ما كان نبذه العلماء وراء ظهورهم مما أخذت ميثاقهم على أن يبينوه للناس ولا يكتموه ودعا إلى أفرادك بالطاعة وإلا يجعل لك شريكا من خلقك يعلو أمره على أمرك مع ما يتجرعه فيك من مرارات الغيظ الجارحة بحواس [ بحواشي ] [ بمواشي ] القلوب وما يعتوره من الغموم ويفزع عليه من أحداث الخطوب ويشرق به من الغصص التي لا تبتلعها الحلوق ولا تحنوا عليها الضلوع من نظرة إلى أمر من أمرك ولا تناله يده بتغييره ورده إلى محبتك فاشدد اللهم أزره بنصرك وأطل باعه فيما قصر عنه من اطراد الراقعين في جماك وزده في قوته بسطة من تأييدك ولا توحشنا من أنسه ولا تخترمه دون أمله من الصلاح الفاشي في أهل ملته والعدل الظاهر في أمته اللهم وشرف بما استقبل به من القيام بأمرك لدى موقف الحساب مقامه وسر نبيك محمدا صلواتك عليه وآله برؤيته ومن تبعه على دعوته وأجزل له على ما رأيته قائما به من أمرك ثوابه وأبن قرب دنوه [ منزلته ] منك في حياته وارحم استكانتنا من بعده واستخذاءنا لمن كنا نقمعه به إذا فقدتنا وجهه وبسطت أيدي من كنا نبسط أيدينا عليه لنرده عن معصيته وافترقنا بعد الألفة والاجتماع تحت ظل كنفه وتلهفنا عند الفوت على ما أقعدتنا عنه من نصرته وطلبنا من القيام بحق ما لا سبيل لنا إلى رجعته واجعله اللهم في أمن مما يشفق عليه